Mon, Jun 1, 2020

Syrian opposition: Move, disband, or do the bidding of others

MENASource by Frederic C. Hof

Middle East Politics & Diplomacy Syria

An internally displaced Syrian holds the Syrian opposition flag during a protest in support of the Turkish army and Turkey backed Syrian rebels at the Bab el-Salam border crossing between the Syrian town of Azaz and the Turkish town of Kilis, in Syria, February 25, 2020. REUTERS/Khalil Ashawi

أيّتها المعارضة السّوريّة: انتقلي، أو أنحلي ، أو صيري لغيركِ تبعاً

بقلم السّفير فريدريك سي هوف

ترجمة محمد علاء غانم

لقد تنبّأ كاتبُ هذا المقال منذ سنين بأنّ بشّار الأسد في حال استطاعت روسيا وإيران تمكينه من تحقيق الهيمنة العسكرية فانه سيصبحُ الوجهَ الإعلاميّ والعلامةَ الفارقة لـ “الانتصار الكارثيّ” [الانتصار باهظ الثّمن، الأشبه بالهزيمة منه بالانتصار]. إذ ينفجر ما بقي من اقتصاد سوريّة اليوم تحت ضغوط الفشل الإداري، والفساد، والعقوبات، وفيروس الكورونا، في حين يتنازع أفراد العشيرة الحاكمة، كما هو عهدهم وديدنهم، على سرقة ما تبقّى. وقد بات جليّاً للجميع أنّ بشّار الأسد لم يكن أهلاً للحكم وبأنّه قد فقد شرعيّته، اللّهم إلّا لأفراد أسرته، بل ولربّما صار ذلك جليّاً لهم أيضاً.

لكنّ الأحداث التي جرت مؤّخراً في سوريّة تطرح تساؤلاً: هل لدى المعارضة السّوريّة في الخارج القدرة على لعب دورٍ سياسيّ بنّاء إذا ما بدأ النّظام بالتّرنّح أو الانهيار؟

هذا لا يعني أنّ النّظام على وشك السّقوط. فأغلب الظنّ أنّ هناك عاملين مهمّين سيسعيان جاهدين للحيلولة دون سقوطه إلى أجل غير مسمّى.

إذ من غير الممكن أن تدعَ إيران تابعاً ثميناً يأتمر بأمرها يختفي ببساطة هكذا. صحيحٌ أنّنا سمعنا أنّ بعض المسؤولين الإيرانيّين قد باتوا مُتعبين من المغامرات الخارجيّة المُكلفة نظراً لتضاعف الأعباء النّاجمة عن العقوبات الأمريكيّة، وكوفيد-19. لكنّ خسارة  ألرابط الطّبيعي بين سوريا و حزب الله الذي يٌعد واجهة الجمهوريّة الإسلاميّة في لبنان سيكون نكسةً ذات تبعات هائلة. وسيصبحُ سؤالُ “من كان السّبب في خسارة لبنان؟” تُهمةً تُشعلُ الشّأنَ السّياسيّ في الجمهوريّة الإسلاميّة ويتلاوم السّاسة بشأنها مشيرين بأصابع الاتّهام إلى بعضهم البعض طالما ظلّت ايران تحت سطوة الملالي المسيّسين والفاسدين  ورجال العلاقات العامّة سلسي الحديث الذين  في الواجهة، وزبانيّتهم الذين لا يتردّدون.

ومع أنّ عدد متزايد من المسؤولين والباحثين الرّوس أصبحوا على قناعة أنّ الأسد هو شَرُّ عميل [ زبون] يمكن لهم أن يعملوا معه على الإطلاق ، إلّا أنّهم يصطدمون بحقيقة أنّ المصالح السّياسيّة الشّخصيّة للرئيس فلاديمير بوتن تختلف عن مصالح الأمن القوميّ لروسيا—في الحالة السّوريّة على أقلّ تقدير. فحال روسيا سيكون أفضل بكثير لو كانت هناك حكومة وحدة وطنيّة سوريّة خالية من أزلام النّظام تتعهّد بالحفاظ على شراكة مستمرّة مع الكرملين. بيد أنّ بوتن ما زال يرى الأسد على أنّه البيّنةُ التي لا تُردّ على صدق ما يدّعيه أمام الشّعب الرّوسيّ من أنّه هو الرّجل الذي استطاع إعادة موسكو إلى مجدها القديم كقوّةً عالميّةً عظمى. فكيف له اليوم أن يسعى للإطاحة—حتّى ولو كان ذلك في صالح روسيا—بذات الشّخص الذي زعم بأنّه قد أنقذه بعد أن ملأ الدّنيا لسنين بصخب حديثه عن رغبات إدارة أوباما بقلب أنظمة الحكم في العالم بالقوّة؟

ومع ذلك فإنّ ظروف سوريّة الاقتصاديّة والاجتماعيّة المُزرية، والتي يضاعفها الخلافُ الدّائرُ داخل النّظام تحول دون طمأنة أيّ أحد بشأن حظوظ الأسد في البقاء في السّلطة لزمن طويل. إذ لطالما ارتكزت قدرته على قيادة أجهزة الدّولة للقمع والإرهاب على “الشّرعيّة” المشوّهة التي يتمتّع بها بصفته وريث مؤسّس النّظام ومهندسه الأصليّ حافظ الأسد. ولطالما استقرّت حسابات أفراد النّظام—حتّى أولئك الذي هم على دراية ومعرفة بقصور الأسد في القيادة—على إيمانهم بأنّ إزاحته قد تخلّف حالة فوضى سياسيّة دمويّة عارمة، تعيد سوريّة إلى حقبة ما قبل السبعينيّات بما اتّسمت به من مؤامرات وانقلابات. لكن ماذا لو كانت الأسرة الحاكمة هي نفسها مصدر انعدام الاستقرار؟ 

إنّ أيّة حركة ستجري لإزاحة الأسد ستكون حركة من داخل النّظام في المقام الأوّل. لكنّ الذين سيستولون على الحكم حينها لن يرثوا تركة آل الأسد. وسيكون أمامهم تحدٍّ لتثبيت مواقعهم على نحو قابل للاستدامة شيئاً ما بعد مضيّ خمسين سنة على حركة حافظ الأسد “التّصحيحيّة”. إحدى الخيارات التي ستكون بحوزتهم للتعامل مع ذلك هي توسيع قاعدتهم السّياسيّة عن طريق دعوة شخصيّات من المعارضة من داخل سورية وخارجها للبحث في ترتيب حكومة وحدة وطنيّة. فهل ستكون المعارضة الخارجيّة مستعدّة للقيام بدور بنّاء في ذلك؟ 

لقد اتّخذ الجسم الرّئيسيّ للمعارضة الخارجية ممثّلاً بالهيئة العليا للمفاوضات من الرّياض مقرّاً له منذ عام 2017. أمّا ائتلاف قوى الثّورة والمعارضة، الذي تأسّس عام 2012، فمركزه اسطنبول. ولقد صعّب وجود المعارضة في تلك الأمكنة عليها العمل باستقلاليّة ووحدة نيابة عن أكثر من عشرين مليون سوريّ داخل سوريّة وخارجها، وكلّهم سوريّون عانوا الأمرّين من إجرام نظام الأسد ومن تصرّفات الفاعلين الإقليميّين الذين غلّبوا مصالحهم الضيّقة أو مشوا في دروب الحلول الطّائفيّة. هذهٍ الصعوبات قد تصبح فتاكة إذا ما بدأ النّظام بالانهيار.

تظلّ تركيّا حليفاً مهمّاً في الناتو للولايات المتّحدة، ولقد كانت شكاوى أنقرة بشأن فشل إدارة أوباما في البحث عن استراتيجيّة مشتركة لسورية مُحِقّةً بالكامل. فقد كانت أولويّة الرّئيس باراك أوباما هي عدمَ السّماح للمذبحة السّوريّة بأن تعكّر عليه صفو عمله على استمالة إيران. لذا فقد كانت استراتيجيّته التي اعتمدت على دبلوماسية اللغط والضجيج فارغة من أيّ مضمون. أمّا إدارة ترمب، وبفضل جهود فريقٍ موهوب في وزارة الخارجيّة وسفير قدير، فقد حاولت أن تصل إلى تفاهم مشترك مع أنقرة، وهو أمر ليس بالهيّن و قد عاد ببعض النّفع لذلك يستحقّ الاستمرار فيه. ورغم أنّ علاقة واشنطن الثّنائيّة مع المملكة العربيّة السّعوديّة تمرّ اليوم في محنة بسبب الحال الذي آلت إليه القيادة في الرّياض، لكنّها علاقة تستحقّ الحفاظ عليها بالتّأكيد أيضاً. بيد أنّ العلاقة التّناحريّة بين الرّياض وأنقرة تصعّب المهمّة على الأمريكيين لتنسيق السّياسة السّوريّة.

لكن يبقى السّؤال المطروح على المعارضة الخارجيّة هو التّالي: إذا بدأ نظام الأسد بالتّداعي، فهل ستكون مكوّناتها الرّئيسيّة مُجبرةً على أن تعمل كأذرع للسياسات والأولويّات السّعوديّة والتّركيّة؟ وهل سيكون بوسعها أن تخدم مصالح وأولويّات قاطني سوريّة في الدّاخل ولاجئيها في الخارج من الرّياض واسطنبول؟ إذا توصّلت الهيئة العليا للمفاوضات والائتلاف إلى أنّ الجواب هو لا في ظلّ الظّروف الحاليّة، وبأنّه لن يكون بمقدورهم أن يعملوا كمجموعات مستقلّة مهمّتها خدمة السّوريّين، فستصبح الخيارات المتاحة لهم حينئذ واضحة: إمّا أن يحلّوا أنفسهم، أو أن ينتقلوا إلى مكان آخر، أو أن يصيروا تبعاً لغيرهم يأتمرون بأمرهم. 

لا ريب أنّ بوسع المملكة العربيّة السّعوديّة وتركيا أن تستبقا هذه الخيارات الصّعبة بإعطاء المعارضة حريّة واسعة للعمل. ولكنّ ذلك يبدو مستبعداً إلى حدّ كبير. فقد بحثت كلّ القوى الإقليميّة المعارضة للأسد عن عملاء متعاونين، وقد حاول كلّ منهم إسقاط الأسد من أجل مصالحهم الخاصّة، لا كُرمى للسوريّين الذين ينشدون إقامة حكم متحضّر.

وحتّى الولايات المتّحدة نفسها فإنّها قلّما صبّت اهتمامها على مركز ثقل النّزاع: المدنيّون السّوريّون، مختارة بدلاً من ذلك أن تغضّ طرفها عن مجازر النّظام، باستثناء المرّتين، في عهد ترمب، حين ارتكب النّظام مجزرتين مستخدماً غاز السّارين. كما امتنعت واشنطن من العمل مع المعارضة السّوريّة على بناء حكومة بديلة عن الأسد في شمال شرق سوريا [منطقة الجزيرة السّوريّة]. البلدُ الذي حرّر أوروبا مرّتين، ونفّذ خطّة “مارشال” [لإعادة إعمار أوروبا]، و انتصر في الحرب الباردة قرّر ببساطة أن مساعدة السّوريّين على بناء حكومة شرعيّة في المناطق المحرّرة من تنظيم داعش هو هدف صعب المنال. فكان أن انتهى الحالُ بمعارضةٍ يعيش معظمها في المنفى، وولاياتٍ متّحدة أمريكيّة ما تزال تعترف بمجرم حربٍ على أنّه رئيس لسوريّة.

أمّا المعارضة السّوريّة فقد غلب عليها التّشرذم، الحال الذي يعكس إلى حدّ ما رغبات وإملاءات القوى الإقليميّة التي أعطتها ملجأً تلوذ إليه أو مالاً تنفقه. إلّا أنّ الهيئة العليا للمفاوضات والائتلاف يضمّان بعض الموهوبين من السّوريّين الوطنيّين الذين يعتبرون نظام الأسد والدّمويّين من الإسلاميّين وجهين لعملة واحدة، عملة لا تشتري إلا الانقسامات الطّائفيّة والفوضى. وعلى ما فيها من مثالب إلّا أنّ المعارضة السّوريّة ألخارجية لم تكن تستحقّ يوماً الاستحقار والاستهزاء الذي يصبّه الأجانب عليها سعياً منهم لتغطية فشلهم هُمْ.

لكن إن كان الصّفيح السّياسيّ السّاخن قد بدأ بالتّحرك تحت سوريّة، فإنّ ساعة الامتحان للمعارضة الخارجيّة قد حانت. فإن كان ولا بدّ لها من الاستمرار في العمل من المنفى، فليكن ذلك بعيداً عن جِوار سوريّة، إن كانت راغبة حقّاً في أن تكون مستقلّة في عملها نيابة عن السّوريّين. فقد يبدو القرب من سوريّة مُغرياً في الظّاهر، لكنّه في حقيقة الأمر سُمّ عاقبته التّبعيّة والعَالَةُ اللذان يُسبّبهما الأسْرُ.

بوسع أوروبّا الغربية أن تكون مقرّاً مؤقّتاً أفضل للمعارضة الخارجيّة من وجودها في أيّ دولة مجاورة لسورية. كلامي هذا لا يعني أنّ أوروبّا كانت أفضل حالاً من الولايات المتّحدة في حماية السّوريّين، أو حماية جيران سوريّة، أو حتّى في حماية نفسها السّنين العشر الأخيرة. لكن بوسع الاتّحاد الأوروبي أو عدد من أعضائه أن يقدّموا للمعارضة السّوريّة ما لا تستطيع دول الجوار أن تقدّمه: مكاناً يستخدمونه للتخطيط، والمداولة، والعمل نيابة عن السّوريّين بعيداً عن ضغوط المصالح الضيّقة. 

إن كانت عرى النّظام الذي خرّب سوريّة قد بدأت بالتفكّك، فإنّ من واجب المعارضة الخارجيّة أن تنتقل لأمكنة تكون قادرة فيها على التّأثير في مآل المسار السّياسيّ السّوريّ بشكل مستقلّ، فيما فيه مصلحة جميع السّوريّين.

السّفير فريدريك سي هوف هو الدّبلوماسيّ المُقيم في جامعة بارد، والزميل الأقدم المميّز في مركز رفيق الحريري للشرق الأوسط في المجلس الأطلسيّ في العاصمة الأمريكية واشنطن

 

 

This author has predicted for years that Bashar al-Assad, if carried by Russia and Iran to military dominance, would become the poster child for “catastrophic victory.” What is left of Syria’s economy is now imploding under the pressures of incompetence, corruption, sanctions, and coronavirus. As it does, the ruling clan feuds over who gets to pocket whatever is left. Assad’s illegitimacy and unsuitability have become clear to everyone beyond his closest relatives. Perhaps it is also clear to them. 

Recent events inside Syria pose a question: Can the Syrian opposition outside Syria play a constructive political role if the regime begins to wobble or topple?

This is not to predict Assad’s imminent fall. Indeed, two important actors will likely try hard to prop him up indefinitely.

Iran cannot afford a valuable subordinate to disappear. Yes, there is talk that some Iranian officials are weary of costly foreign adventures given the dual strains of US sanctions and COVID-19. But losing the organic Syrian link to the Islamic Republic’s Lebanese presence, Hezbollah, would be a setback of immense proportions. “Who lost Lebanon?” would be a divisive, finger-pointing exercise animating the politics of the Islamic Republic for as long as politicized and corrupt mullahs, their smooth-talking front men, and their violent enforcers rule the country.

Increasing numbers of Russian officials and scholars are concluding that Assad is the worst client imaginable. But they face the fact that President Vladimir Putin’s personal political interests diverge, on Syria at least, from the national security interests of the Russian Federation. Russia would be much better off with a Syrian national unity government devoid of regime figures, but pledged to an ongoing partnership with the Kremlin. Putin, however, still sees Assad himself as “Exhibit A” for his domestic political claim of having personally returned Moscow to great power status. After railing for years about the alleged violent regime change proclivities of the Obama administration, how could Putin now try to unseat—albeit for the sake of Russia—the character he claims to have saved? 

Still, Syria’s dire economic and social conditions, compounded by regime divisions, hardly encourage certainty about Assad’s long-term political survival. His ability to command Syria’s organs of state violence and terror has always been rooted in the perverse legitimacy he has enjoyed as the designated successor of the regime’s founder and principal architect: Hafez al-Assad. Regime insiders—even those acutely aware of his leadership limitations—have long calculated that the removal of Bashar al-Assad could produce a violent political free-for-all, returning Syria to the pre-1970 era of conspiracies and coups. But what if the ruling family itself is the source of instability?

Any move to sideline Assad would be primarily an insider operation. But those seizing power would not inherit the Assad legacy. They would face the challenge of consolidating their positions on some sustainable basis, fifty years after the Hafez al-Assad “Corrective Movement.” One option would be to broaden their political base by inviting opposition figures from inside Syria and abroad to discuss a national unity arrangement. Is the external opposition prepared to play a constructive role?

Since 2017, the main body of that external opposition—the Syrian Negotiations Commission (SNC)—operates in Riyadh. The Syrian Opposition Coalition (SOC)—founded in 2012—is in Istanbul. These headquarter arrangements make it hard for the external opposition to act with independence and unity on behalf of over twenty-million Syrians inside and outside Syria; people who have suffered from the criminality of the Assad regime, and from the responses of regional actors pursuing self-interested and sectarian remedies. “Hard” may become “fatal” if the regime starts to unravel.

Turkey remains an important NATO ally of the United States, and Ankara’s complaints about the failure of the Obama administration to seek a joint Syrian strategy were fully justified. President Barack Obama’s main priority was to prevent slaughter in Syria from upsetting his cultivation of Iran. His strategy, featuring diplomatic sound and fury, signified nothing. The Trump administration, mainly through the efforts of a talented State Department team and a capable ambassador, has tried hard to get on the same page as Ankara. It is a difficult effort that has nevertheless paid some dividends. It is worth sustaining. And although Washington’s bilateral relationship with Saudi Arabia is tested by what today passes for leadership in Riyadh, surely it too is a relationship worth preserving. That the Riyadh-Ankara relationship itself is mutually antagonistic complicates American efforts to coordinate Syria policy.

For the external opposition, however, questions remain: If the Assad regime begins to crumble, will its main components be obliged to act as extensions of Saudi and Turkish policies and priorities? Would it be able, from Riyadh and Istanbul, to serve the interests and priorities of Syrians inside Syria and Syrian refugees? If the SNC and SOC conclude they cannot, under current circumstances, be independent bodies dedicated to serving Syrians, their choices are clear: Disband, move, or do the bidding of others.

Saudi Arabia and Turkey could, of course, preempt these hard choices by according the opposition broad freedom of action. This would be highly unlikely. All regional powers opposing Assad have sought cooperative clients; they have tried to bring Assad down for their own interests, not for the sake of Syrians seeking civilized governance. 

Indeed, the United States itself has rarely focused on the conflict’s center of gravity: Syrian civilians. Instead, it chose operationally to ignore regime mass homicide, except during the Trump administration, when twice the regime conducted sarin gas atrocities. Washington also declined to work with the Syrian opposition to create in northeastern Syria a governance alternative to Assad. The country that twice liberated Europe, oversaw the Marshall plan, and prevailed in the Cold War simply decided that helping Syrians build legitimate governance in areas liberated from the Islamic State of Iraq and al-Sham (ISIS) was a bridge too far. The result is an opposition still largely in exile and a United States still recognizing a war criminal as Syria’s president.

Syria’s external opposition has often been fractious, reflecting in some measure the desires and dictates of regional powers providing refuge and/or funding. The SNC and SOC contain some talented people; Syrian patriots who see the Assad regime and violent Islamists as two sides of the same coin; a coin purchasing sectarian division and lawlessness. The external opposition, for all its difficulties, has never deserved the mocking opprobrium heaped on it by foreigners seeking to mask their own failures.

But if political tectonic plates are beginning to shift inside Syria, the moment of truth is approaching the external opposition. To the extent it must continue to operate in exile, it must not do so in Syria’s neighborhood; not if it wishes to act independently on behalf of Syrians. Proximity to Syria seems superficially attractive. It is, in fact, poisonous; it produces dependence and subordination born of captivity. 

Western Europe would certainly be a better temporary home for the external opposition than any regional power. This is not to suggest that Europe—any more than the United States—has acted effectively to protect Syrians, or Syria’s neighbors, or even itself over the past decade. But the European Union or several of its members could offer the opposition something regional powers cannot: Places in which to plan, deliberate, and act on behalf of Syrians free of pressures arising from parochial interests. If the regime that has ruined Syria is beginning to unravel, the external opposition must move to places where it has a chance to influence Syria’s political direction independently, and for the benefit of Syrians.

Ambassador Frederic C. Hof is Bard College’s Diplomat in Residence and a Distinguished Senior Fellow of the Rafik Hariri Center for the Middle East.